Cum. Nis 10th, 2020

“ارتقوا لمستوى الحدث”.. هل يستجيب بن سلمان لطلب بومبيو؟ أخبار وطنية


أكد المحلل السياسي عمر عياصرة أن السعودية لا تملك الشجاعة الكافية لأخذ قرار إغراق السوق العالمية بالنفط من دون ضوء أخضر من واشنطن، مذكرا بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رحّب في البداية بالقرار، قبل أن يتراجع تحت ضغط داخلي وتحذيرات من تأثير تراجع أسعار النفط على الاقتصاد وشركات استخراج النفط الصخري.

وأضاف عياصرة -خلال تصريحاته لحلقة (2020/3/26) من برنامج “ما وراء الخبر”، التي تساءلت عن دلالة دعوة وزير الخارجية الأميركي السعودية “للارتقاء إلى مستوى الحدث”؟ وطمأنة الأسواق العالمية؟- أن الولايات المتحدة قررت بعد بدء تضرر اقتصادها توجيه الضوء الأحمر للسعودية حتى تراجع سياستها النفطية من خلال المكالمة الأخيرة بين وزير خارجيتها وولي العهد محمد بن سلمان.

من جهته، حذّر كبير الباحثين في مجلس الأطلسي لشؤون العلاقات الدولية أرييل كوهين من التداعيات السلبية للانخفاض الكبير في أسعار النفط على الولايات المتحدة، خاصة على الرئيس دونالد ترامب المقبل على انتخابات “صعبة” في الخريف القادم، مشيرا إلى أن الجمهوريين سيسعون لإعادة العافية لقطاع الطاقة الذي تتحكم في أسعاره بصفة أساسية كل من روسيا والسعودية، وأن واشنطن ستحاول لعب دور الوسيط بينهما، رغم صعوبة المهمة.

واتهم كوهين روسيا بالمبادرة إلى خلق أزمة الطاقة الراهنة، من خلال رفضها تخفيض إنتاج النفط، ومحاولتها التأثير على قطاع النفط الصخري الأميركي؛ من أجل الحفاظ على حصتها في الأسواق العالمية، خاصة الأوروبية.

وعن طلب وزير الخارجية الأميركي من ولي العهد السعودي “الارتقاء لمستوى الحدث”، اعتبر عياصرة أن العبارة المستخدمة تحمل “جوانب أخلاقية”، وأنها جاءت في سياق أزمة تفشي جائحة فيروس كورونا، وما فرضته من ظروف اقتصادية عالمية خاصة.

كما وصف سياسات بعض القادة في العالم خلال هذه الأزمة الصحية “بالعبثية”، وغياب البعد الإنساني والقيمي لقاراتهم، وأشار إلى الإصرار على مواصلة الحروب ورفض رفع العقوبات عن إيران.

وعزا عياصرة رفض الروس مناقشة أزمة أسعار النفط خلال قمة العشرين إلى كون أغلب الدول منحازة للسعودية، متوقعا أن تعود الرياض عن قرار إغراق الأسواق بالنفط بعد التأكد من سحب واشنطن ضوءها الأخضر “فوق الطاولة وتحتها”، مضيفا أن المملكة خسرت علاقتها الجيدة مع روسيا، وهو ما يصب مباشرة في مصلحة الجانب الأميركي.

وفي إجابته عما راج عن قرار أميركي لإخراج السعودية من أوبك، نفى كوهين صحة الخبر، وأكد أن الولايات المتحدة ليست عضوة في المنظمة، في حين كانت السعودية من مؤسسيها.

Bir cevap yazın

E-posta hesabınız yayımlanmayacak. Gerekli alanlar * ile işaretlenmişlerdir